الشيخ علي الكوراني العاملي

523

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

المدينة فيهلكهم الله عز وجل دونها ، ويهرب يومئذ من كان بالمدينة من ولد علي عليه السلام إلى مكة فيلحقون بصاحب هذا الأمر . ويقبل صاحب هذا الأمر نحو العراق ، ويبعث جيشاً إلى المدينة فيأمن أهلها ويرجعون إليها » . وبعضه النعماني / 278 . أقول : عَدَّت الرواية من العلامات : اختلاف بني العباس ، وضعف دولتهم وطمع الناس فيهم ، وفوضى في البلاد العربية « وظهر الشامي ، وأقبل اليماني ، وتحرك الحسني » ثم وصفت حركة الإمام المهدي عليه السلام . وبنو العباس في هذه الروايات كناية عن حكومة تكون قبل الإمام عليه السلام ، لأن أهل البيت أخبروا أن ملك بني العباس سيزول على يد المغول بني قنطوراء . فالمقصود بهم هنا : الذين هم على خطهم ، ولذا سمتهم روايات : بني فلان : « فقال أبو عبد الله عليه السلام : واختلاف بني فلان من المحتوم ، وقتل النفس الزكية من المحتوم ، وخروج القائم من المحتوم » . « غيبة الطوسي / 435 » . وقد اتفقت الرواية على أن أول الفرج هلاك الفلاني واختلاف آل فلان ، كما في غيبة النعماني / 234 : « قال لي أبو عبد الله عليه السلام : أمسك بيدك : هلاك الفلاني وخروج السفياني ، وقتل النفس ، وجيش الخسف ، والصوت . قلت : وما الصوت هو المنادي ؟ قال : نعم ، وبه يعرف صاحب هذا الأمر ، ثم قال : الفرج كله هلاك الفلاني [ من بني العباس ] » . وكلمة من بني العباس في الرواية بين قوسين ، لأن الراوي احتمل أنها زيادة من راوٍ آخر وأصلها آل فلان . وإذا كانت من تعبير المعصوم عليه السلام فهي كناية . فاختلاف بني فلان قبل السفياني واليماني ، وهو من المحتوم ، وقد عدت الروايات تسعة أشياء من المحتومات . ففي الكافي « 8 / 310 » : « محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن محمد بن علي الحلبي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : اختلاف بني العباس من المحتوم ، والنداء من المحتوم ، وخروج القائم من المحتوم ، قلت : وكيف النداء ؟ قال : ينادي مناد من السماء أول النهار : ألا إن عليا وشيعته هم الفائزون . قال : وينادي مناد آخر النهار : ألا إن عثمان وشيعته هم الفائزون » . ولعل المقصود بعثمان هنا : عثمان السفياني حاكم سوريا يومها . وفي النعماني / 264 : « ثم قال « الإمام الباقر عليه السلام » : إذا اختلف بنو فلان فيما بينهم فعند ذلك